المفكر الإماراتي علي الشرفاء الحمادي يكتب : ( العقد المقدس )

كثير من الناس يعتقد بان ان من قال اشهد ان لاإله الله وان محمداً رسول الله دخل الاسلام وأصبح مسلما يوءدى شعائر العبادات من صلوات وصيام وزكاة وحج وتصور انها كل التزاماته كمسلم .

وقد مرت قرونء على هذا الفهم الخاطيء حتيث ان الله سبحانه عندما قال ( أنا عرضنا الأمانة على الارض والجبال فأبين ان يحملنها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا ) أنتما تعنى الأمانةالقعد المقدس بكل شروطه واعطى الانسان الحرية فى الاختيار بالالتزام بالعقد أو من عدمه فى تنفيذ بنودالعقدالمقدس وهو القران الكريم تلك البنود التى توءسس لإقامة مجتمع المدينة الفاضلة عند تطبيق المنهج الالهي الذى انزله الله على رسوله فى آيات كريمة .

ولذلك اصبح الوفاء بتطبيق المنهج قضية فى غاية الصعوبة عند الانسان التى وضعة فى صراع دايم ومواجهة قاسية مع إغواء الشيطان تساعده النفس الإمارة بالسوء حيث اذا تمكن من التمسك بشروط العقد من قيم الفضيلة وفضائل الأخلاق وتطبيق التشريع الالهي فى الحلال وفى الحرام والتقيد الكامل بكل بنوده سلوكا ومعاملة مترجماً المنهج الالهي فى كل تصرفات المسلم ويقابل ذلك الإلتزام الصادق وعد من الله بان له الجنة واذا اخل المسلم بشروط العقد الالهي فسيكون عقابه أليما لان اختياره للدخول للإسلام تم بمحض اختياره .

ونظرًا لان المسلمين اقتصر التزامهم بالعقد المقدس على العبادات فقط ممايعد ذلك إخلالاً خطيراً فى التقيد بكامل بنود العقد وشروطه مما أدى الى احداث خلل فى العلاقات الانسانية فى المجتمعات العربية حين دب الصراع بينهم والتقاتل وتوحشت النفوس وتحجرت القلوب ومات الضمير مما أدى الى تخلف العرب وهيء الظروف بإحتلال أوطانهم ونهب ثرواتهم واستغلت قوى الشر نشر الإشاعات وخلق الفتن بواسطة الروايات والاسرائيليات وانشغل العرب المسلمون بالحروب بينهم وساهم عدم الأمن والاستقرار فى مجتمعاتهم الى الانصراف الى حشد الجيوش بدلا من التعليم والابتكار.

لتكون الأمة العربية قاطرة الحضارة الانسانية وان ماتقاسيه الأمة العربية من حياة الضنك والشقاء والتقاتل والتخلف فى الماضى والحاضر نتيجة منطقية لإخلالهم ببنود العقد المقدس الذى احتوته آيات القران الكريم وقد وضع الله لهم قاعدة واضحة تحد لهم خارطة الطريق قى قوله سبحانه : ( فمن اتبع هداي فلايضل ولايشقى / ومن اعرض عن ذكرى فان له معيشة ضنكا ويحشر يوم القيامة اعمى / قال رب لم حشرتنى اعمى وقد كنت بَصِيرا / قال كذلك اتتك آيَاتِنَا فنسيتها وكذلك الْيَوْمَ تنسى ) عدل فى الحكم وامانة فى الوعد .

وتحذير للمسلم فى حالة إخلاله بشروط العقد الذى ان التزم به وطبقه بالكامل سيقابله روح وريحان وجنات النعيم يقول لهم ربهم ادخلوها بسلام ولو طبق العرب المسلمون كافة بنود العقد المقدس لأختفى عندهم الظلم وحل العدل وتراجعوا بينهم وحفظت الأمانات وتحقق الأمن والإستقرار فى المجتمعات وعاش الناس فى أمن وسلام وأسسوا المدينة الفاضلة .

لا حاجة لشرطة ولا محاكم واختفى الفقر والتسول وانتشر التعاطف بين الناس وتباروا فى الإحسان وتنافسوا فى فعل الخيرات ولكن للأسف استطاع اعداءهم ان يغيبوا عقولهم واختزلوا رسالة الاسلام فى العبادات فخسروا قيم الفضيلة وكرم الأخلاق التى يدعوا لها القران كما عصوا امر الله فى طلب العلم والقراءة لتكون أساس نهضة الامم ومن اجل تعويض ما فقدناه فى الماضى وماحول التراث من سموم استحكمت فى عقول المسلمين وجعلتهم أشباه بشر اتسموا بالوحشية وحب الدماء وقتل الأبرياء حتى أصبحوا يهددون الامم الاخرى التى أصبحت تخشى من كلمة مسلم الذي تتجلى فى التسمية السلام والرحمة .. فماذ يمكن ان يطلق على الذين ينشرون خطاب الكراهية ؟! ويشجعون على قتل الناس اقل شيء يمكن يوصفون به بشر فقدوا إنسانيتهم وعصوا ربهم واتبعوا طريق الشيطان .

والسلام على من اتبع سبل السلام

عن bella

شاهد أيضاً

LA CHAMBRE QUI A CONDAMNÉ LE JOURNALISTE LEBAT A REPORTÉ LE PROCÉS DU FRÉRE DE ZINE EL ABIDINE, ACCUSÉ DE CHEQUE SANS PROVISIONS,

LA CHAMBRE QUI A CONDAMNÉ LE JOURNALISTE LEBAT A REPORTÉ LE PROCÉS DU FRÉRE DE …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: