بيان

بيان
في مساء 27 إلى 28 نوفمبر 1990، تم، في بلدة إنال، شنق 28 عسكريا من السود باسم الدولة احتفاءً بالذكرى الثلاثين لولوج بلادنا لسيادتها الدولية. وبفعلته تلك، أراد النظام الدموي للعقيد معاويه ولد سيد أحمد الطايع، الذي أطلق تصفية عرقية بحق المجتمع الزنجي الموريتاني، أن يضع اللمسات الأخيرة على قيام دولة عربية صرفة.
وهكذا أصبح تاريخ 28 نوفمبر، الذي يجب أن يكون الركيزة الرمزية لوحدة كل الموريتانيين، مرادفا للتفرقة. والحقيقة أنه فيما تهم موريتانيا الرسمية وأطياف كبيرة من المواطنين بالاحتفال بذكرى الاستقلال، يظل جزء كبير من الشعب قابعا في ثوب الحداد والأدعية تخليدا لتلك الجرائم التي توجت أبشع صفحة في تاريخ بلادنا.
منذ تلك الليلة الشريرة في بلدة إنال، لا يتوقف الأيتام والأرامل وورثة ضحايا التطهير العرقي، وكل المنظمات المدنية والسياسية الملتزمة بقضايا العدالة والقانون، عن المطالبة بإحقاق الحق، لكن دون جدوى.
يجب التذكير بأن هذا التطهير العرقي لم يتوقف عند عناصر الجيش، لكنه حوّل ضفة النهر وكل زوايا البلاد التي يسكنها أو يعملها فيها الزنوج، إلى أرض سائبة يطبعها الاغتصاب والإهانات والإعدامات العلنية.
إن المنظمات الموقعة لهذا البيان:
– تعبر عن دعمها الكامل ومساندتها الثابتة لتجمع الأرامل والأيتام،
– تشجب شجبا تاما قمع المسيرة التي نظمها تجمع الأرامل والأيتام، وتذكر بأن الاعتقالات والمضايقات لن تزعزع إصرارهم، وتطالب بإطلاق سراح كل الموقوفين فورا ودون أي قيد أو شرط،
– تطالب بالتسوية النهائية لهذه القضية التي طال عليها الزمن والتي تسمم التعايش والسلم المدني، وذلك من خلال ميكانيزمات العدالة الانتقالية التي تمر عبر الواجبات الأربعة: الحقيقة، العدالة، جبر الأضرار، وإحياء الذاكرة، لكي يجد تاريخ 28 نوفمبر معناه الأصلي.
نواكشوط بتاريخ 28 نوفمبر 2020
التكتلات الموقعة:
– تيار إيرا-موريتانيا و حزب الرك
– إئتلاف التعايش-الحقيقة و المصالحة

عن المدير الناشر سليمان عباس

شاهد أيضاً

ALLIANCE POUR LA REFONDATION DE L’ ÉTAT MAURITANIEN :

ALLIANCE POUR LA REFONDATION DE L’ ÉTAT MAURITANIEN : COMMUNIQUÉ : JOURNÉE DES DROITS DE …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: