تعليقا على الإنسحابات الأخيرة للرفاق في حركة

  1. تعليقا على الإنسحابات الأخيرة للرفاق في حركة إيرا:

1- طبعا الذين انسحبو هم أعضاء نوعيون قدمو الكثير و الكثير للحركة، و ساهمو كثيرا في شتى التضحيات من أجلها. عوضا عن كونهم شباب محترمون و متنورون في أغلبهم.

2- لكن أسباب الإنسحاب التي تم تقديمها ، ضعيفة جدا جدا جدا، و في بعض الأحيان، لا معنى لها، كالحديث عن “إعلان الرئيس ترشحه للرئاسيات المقبلة بشكل مبكر”، علما أن هذا ليس أمرا حديثا، لأن جميع إعلانات بيرام لترشحه كانت تحدث بشكل مبكر و طبعا دون ضمانات، و لا جديد في الأمر.
– كما أن الإنفراد بالقرارات ليس أيضا بالأمر الجديد في الحركة، فهناك خطوط كبيرة حساسة تستوجب أصلا الإنفراد بالقرار فيها لصعوبة مشاركة كل تفاصيلها (لأسباب أمنية مثلا) و هناك تفاصيل أخرى لوجستية، أخف حساسية، هي التي تقتضي التشاور عليها داخليا. المهم هو أن لا يكون القرار أو القرارات المتخذة تعاكس مصلحة القضية الكبرى المتفق عليها. و هنا يتدخل عامل الثقة: بيرام الداه ولد اعبيد لم و لن يتخذ أي قرار إلا بعد دراسة محكمة تضمن له أن النتيجة النهائية تصب في مصلحة القضية التي ضحى كل هذه السنوات من أجلها (و لنا في السنوات التي خلت أمثلة عدة تثبت ذلك).
– عيب خطاب جنيف (و هو أروع خطاب نطق به مواطن موريتاني في ذلك المحفل الدولي)، خطأ تقديري فادح. يشبه عيب المحرقة المجيدة (أعظم حدث تاريخي قدمته الحركة لموريتانيا، و أعابه عليها آنذات الكثير من “المتنورين”، و ندمو بعد ذلك على خطئهم).
3- قضية الجهوية و المقربين و أهل الشرگ و أهل الگبلة، لا أعرف عنها شيئ، سوى أنها ثانوية إلى أقصى درجة، و حتى لو افترضنا صحتها جدلا، فعلينا التسائل: مذا استفاد الصوننكي و البولار و البيظان من حركة إيرا؟ لمذا اختزال الحركة في “أحراطين منتفعين و احراطين غير منتفعين”، مع العلم أن موارد حركة إيرا لا تسمن و لا تغني من جوع أصلا. إيرا نفسها تعيش على نفقة منتسبيها من لحراطين و البولار و الولف و البيظان و الصوننكي، فكيف يكون “عدم الإنتفاع من إيرا” سبب في الإنسحاب منها؟!؟
ما دامت الحركة محظورة، و حزب الرگ محظور، لا معنى لنقاش أي تراتبية أو جهوية في الحركة، و لا أي نفع و لا منفعة.
4- حديث بيرام الداه أعبيد عن “إيجابية” السنة المنصرمة للرئيس الغزواني، يندرج في استراتيجيات الدبلوماسية السياسية، و لا ينافي ابدا الخط الحقوقوقي. لأن الحقوق تنتزع، و عملية نزعها تتطلب أحيانا تنازلات لفظية متبادلة على “السطح” بالتزامن مع معركة لي الأذرع المستمرة تحت الطاولة.
موريتانيا تمر بفترة فريدة تقتضي التركيز أكثر على المعترك السياسي، لضمان حصاد مستقبلي في المعترك الحقوقي.
في الأخير تحية تقدير و أخوة للرفاق المنسحبين، و نتمنى رجوعهم قريبا معنا لأننا بأمس الحاجة إليهم في المعركة القادمة.
#عاشت_إيرا
#عاش_حزب_الرگ

الباحث والكاتب Moulaye El Hassene

عن المدير الناشر سليمان عباس

شاهد أيضاً

ترامب يرفض التعهد الصريح بالانتقال السلمي للسلطة حال خسارته

خميس, 24/09/2020 – 12:15   رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التعهد بشكل واضح وصريح بالانتقال …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: