يحظيه محمد يكتب/عندما تكون عاطلا وجائعاً وجاهلاً

 

 

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﺎﻃﻼ ﻭ ﺟﺎﺋﻌﺎ ﻭ ﺟﺎﻫﻼ ﻭ ﻓﻘﻴﺮﺍ ﻭ ﻋﻄﺸﺎﻧﺎ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ

ﻣﻦ ﺃﻏﻨﻰ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺳﺮﻗﺖ ﺛﺮﻭﺍﺗﻪ ﻭ ﺗﺘﻔﺮﺝ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻟﺸﻌﺐ
ﻳﻄﺎﻟﺒﻮﻥ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺣﺎﺩﻱ ‏( ﻣﻦ ﺑﺪﻝ ﺩﻳﻨﻪ … ‏) ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻃﻦ
ﺣﻜﻢ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺑﺎﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ، ﻭ ﻳﺘﺠﺎﻫﻠﻮﻥ ﺍﻟﻠﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﻭﻥ ﻣﻌﻬﻢ
ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ﻭ ﺧﺎﺭﺟﻬﺎ ﻣﻤﻦ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻴﻬﻢ ﺁﻳﺔ ﺻﺮﻳﺤﺔ ‏( ﺍﻟﺴﺎﺭﻕ ﻭ
ﺍﻟﺴﺎﺭﻗﺔ … ‏) ، ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺳﺘﻘﻮﻝ ﺇﻣﺎ ﺃﻧﻨﺎ ﺃﺳﻮﺃ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭ
ﺷﺮﻳﻌﺘﻨﺎ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺘﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ، ﺃﻭ
ﺗﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻵﺧﺮ ﻭ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻹﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺒﺔ
ﻟﻸﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ ﺃﺛﻤﺮﺕ ﻧﺨﺒﺔ ﻣﻦ ﻃﺮﺍﺯ ﺭﺟﺎﻝ
ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺗﺴﻌﻰ ﺟﺎﻫﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻘﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ
ﻋﻦ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭ ﺗﻔﺴﺮ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ !
ﻧﻘﻮﻟﻬﺎ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻭﻟﺪ ﺍﻣﺨﻴﻄﻴﺮ ﻟﻴﺲ ﻫﻮ ﺳﺒﺐ ﻣﺸﺎﻛﻠﻨﺎ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻴﺲ
ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻞ ﻗﻄﻌﺎ !
ﻧﺤﻦ ﻋﺎﻃﻠﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﺑﻘﺘﻞ
ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﺭ ﻣﻠﺤﺪ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻦ ﻳﻘﻀﻲ ﻫﺬﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻭﻟﻦ
ﻳﺼﻠﺢ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﻭ ﻻ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻻ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﻟﻦ ﻳﺘﻢ ﺍﺳﺘﺮﺟﺎﻉ ﺃﻭﻗﻴﺔ
ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻟﻠﺨﺰﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ، ﻷﻥ ﻣﻦ ﺳﺮﻗﻨﺎ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻭﻗﻠﺒﻪ
ﻋﺎﻣﺮ ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭ ﻣﺸﺎﻛﻠﻨﺎ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻭﺟﺪﺍﻧﻴﺔ !
ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ الفقهاء نجحوا ﻛﻈﻬﻴﺮ ﻟﻠﻔﺴﺎﺩ ﺑﺮﺑﻂ ﺗﺨﻠﻒ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻛﺐ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺫﻧﻮﺑﻬﻢ ﻭ ابتعادهم عن الدين الصيح و الحقيقة التي يشهد بها الواقع و يعرفها الجميع هي أن ﺳﺒﺐ ﺗﺨﻠﻒ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻫﻮ ﻓﺴﺎﺩ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭ ﺗﺴﺨﻴﺮ ﺍﻹﻋﻼﻡ لأمثالهم من اﻟﻤﺸﺎﻳﻴﺦ الذين ﻳﺮﻭﺟﻮﻥ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺣﻀﺎﺭﺓ ﻣﺎﺩﻳﺔ
ﺑﺄﺩﻭﺍﺕ ﺭﻭﺣﻴﺔ !

عن المدير الناشر سليمان صو

شاهد أيضاً

Conseil des droits de l’homme des Nations unies, 43e session (24 février – 20 mars 2020)

  DECLARATION ORALE Conseil des droits de l’homme des Nations unies, 43e session (24 février …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: